مجد الدين ابن الأثير

61

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى بعض الحديث ( إن فلانا ساق خليجا ) الخليج : نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه . ( خلد ) * في حديث على يذم الدنيا ( من دان لها وأخلد إليها ) أي ركن إليها ولزمها . ومنه قوله تعالى ( ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) . ( خلس ) ( س ) فيه ( أنه نهى عن الخليسة ) وهي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى ، من خلست الشئ واختلسته إذا سلبته ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة . * ومنه الحديث ( ليس في النهبة ولا في الخليسة قطع ) وفى رواية ( ولا في الخلسة ) أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة . * ومنه حديث على ( بادروا بالاعمال مرضا حابسا أو موتا خالسا ) أي يختلسكم على غفلة . ( ه‍ ) وفيه ( سر حتى تأتي فتيات قعسا ورجالا طلسا ، ونساء خلسا ) الخلس : السمر ، ومنه ( صبي خلاسي ) ، إذا كان بين أبيض وأسود ( 1 ) يقال خلست لحيته إذا شمطت . ( خلص ) * فيه ( قل هو الله أحد هي سورة الاخلاص ) سميت به لأنها خالصة في صفة الله تعالى خاصة ، أو لان اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى . * وفيه ( أنه ذكر يوم الخلاص ، قالوا يا رسول الله ما يوم الخلاص ؟ قال يوم يخرج إلى الدجال من المدينة كل منافق ومنافقة ، فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض ) . * وفى حديث الاستسقاء ( فليخلص هو وولده ليتميز من الناس ) . * ومنه قوله تعالى : ( فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ) أي تميزوا عن الناس متناجين . * وفى حديث الاسراء ( فلما خلصت بمستوى ) أي وصلت وبلغت . يقال خلص فلان إلى فلان : أي وصل إليه . وخلص أيضا إذا سلم ونجا ( 2 ) .

--> ( 1 ) كذا في الأصل وا ، ولو قال : ( . . . إذا كان بين أبوين أبيض وأسود ) - كما عبر القاموس - لكان أبين . وعبارة اللسان : الخلاسي : الولد بين أبيض وسوداء ، أو بين أسود وبيضاء ) . ( 2 ) في الأصل : ( ونجا منه ) . وقد أسقطنا ( منه ) حيث لم ترد في ا واللسان والدر النثير :